ابن سعد
138
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ومن هذا الذي يطمع في هذا الأمر أو يمد إليه عنقه ؟ قال ابن عمر : فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ فإني هممت أن أقول : يطمع فيه من ضربك وأباك عليه حتى أدخلكما فيه . ثم ذكرت الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي حصين أن معاوية قال : ومن أحق بهذا الأمر منا ؟ فقال عبد الله بن عمر : فأردت أن أقول أحق منك من ضربك وأباك عليه . ثم ذكرت ما في الجنان فخشيت أن يكون في ذاك فساد . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال : لما اجتمع على معاوية قام فقال : ومن كان أحق بهذا الأمر مني ؟ قال ابن عمر : فتهيأت أن أقوم فأقول أحق به من ضربك وأباك على الكفر . فخشيت أن يظن بي غير الذي بي . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف . فلما أراد أن يبايع ليزيد بن معاوية قال : أرى ذاك أراد . إن ديني عندي إذا لرخيص . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا : حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال : لما بويع يزيد بن معاوية فبلغ ذاك ابن عمر فقال : إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثنا صخر بن جويرية قال : 183 / 4 حدثنا نافع أن ابن عمر لما ابتز أهل المدينة بيزيد بن معاوية وخلعوه دعا عبد الله بن عمر بنيه وجمعهم فقال : أنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله . وإني سمعت رسول الله . ص . يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول هذه غدرة فلان . وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الشرك بالله أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله . ص . ثم ينكث بيعته . فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر فتكون الصيلم بيني وبينه . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع قال : لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله . ص . ليقتلن ابن عمر . فلما دنا من مكة